القندوزي
216
ينابيع المودة لذوي القربى
من الأنصار ورجلين من قريش وهو عاشرهم . فلما رهقوه قال : رحم الله رجلا ردهم عنا . فقاتل رجل من الأنصار ساعة حتى قتل . ( فلما رهقوه قال : رحم الله رجلا ردهم عنا ) ، فلم يزل يقول ذلك حتى قتل السبعة ، ( فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لصاحبه ما أنصفنا أصحابنا ) ، فجاء أبو سفيان فقال : أعل هبل . فقال صلى الله عليه وآله وسلم لصاحبيه ( 1 ) قولوا : الله أعلى وأجل . فقال أبو سفيان : لنا العزى ولا عزى لكم . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : قولوا : الله مولانا والكافرون لا مولى لهم . ثم قال أبو سفيان : يوم بيوم ( بدر ) ، يوم لنا ويوم علينا . يوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر ( خبطة بخبطة ) وفلان بفلان . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : قولوا : لا سواء المسلمون بالكفار ، أما قتلانا فأحياء يرزقون ، وقتلاكم في النار يعذبون . ( قال أبو سفيان : قد كانت في القوم مثله ، وإن كان لعن ملأ منا ، ما أمرت ولا نهيت ، ولا أحببت ولا كرهت ، ولا ساءني ولا سرني ) . قال : فنظر ( وا ) فإذا حمزة قد بقر بطنه ، وأخذت هند زوجة أبي سفيان كبده فأكلتها ، فلم تستطع أن تحبسها ( 2 ) فلفظتها بالقئ ( 3 ) .
--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : " لصاحبيه " . ( 2 ) في المصدر : " . . . كبده فلاكتها فلم تستطع أن تأكلها " . ( 3 ) لا يوجد في المصدر : " فلفظتها بالقئ " .